تلتقط الكاميرات أحادية اللون شدة الضوء فقط بتدرجات الرمادي، بينما تستطيع الكاميرات الملونة التقاط صور ملونة، على شكل معلومات الأحمر والأخضر والأزرق (RGB) لكل بكسل. ورغم أن الحصول على معلومات لونية إضافية قد يكون مفيدًا، إلا أن الكاميرات أحادية اللون أكثر حساسية، ما يمنحها مزايا في دقة التفاصيل.
تقيس الكاميرات أحادية اللون كمية الضوء الساقط على كل بكسل، دون تسجيل أي معلومات عن طول موجة الفوتونات الملتقطة. ولإنشاء كاميرا ملونة، تُوضع شبكة تتكون من مرشحات حمراء وخضراء وزرقاء فوق مستشعر أحادي اللون، تُسمى شبكة باير. وهذا يعني أن كل بكسل يستقبل ضوءًا أحمر أو أخضر أو أزرق فقط. ولتكوين صورة ملونة، تُدمج قيم شدة ألوان RGB هذه - وهي نفس الطريقة التي تستخدمها شاشات الكمبيوتر لعرض الألوان.
شبكة باير عبارة عن نمط متكرر من مرشحات حمراء وخضراء وزرقاء، حيث يوجد بكسلان أخضران لكل بكسل أحمر أو أزرق. ويعود ذلك إلى أن الأطوال الموجية الخضراء هي الأقوى لمعظم مصادر الضوء، بما في ذلك الشمس.
ملون أم أحادي اللون؟
في التطبيقات التي تتطلب حساسية عالية، توفر الكاميرات أحادية اللون مزايا عديدة. فالمرشحات اللازمة للتصوير الملون تعني فقدان بعض الفوتونات؛ فعلى سبيل المثال، لا تستطيع البكسلات التي تلتقط الضوء الأحمر التقاط الفوتونات الخضراء التي تسقط عليها. أما في الكاميرات أحادية اللون، فيتم رصد جميع الفوتونات، مما يوفر زيادة في الحساسية تتراوح بين ضعفين إلى أربعة أضعاف مقارنةً بالكاميرات الملونة، وذلك تبعًا لطول موجة الفوتون. إضافةً إلى ذلك، قد يصعب تمييز التفاصيل الدقيقة في الكاميرات الملونة، حيث لا يستطيع سوى ربع البكسلات التقاط الضوء الأحمر أو الأزرق، مما يقلل من دقة الكاميرا الفعلية بمقدار أربعة أضعاف. أما الضوء الأخضر، فيتم التقاطه بواسطة نصف البكسلات، وبالتالي تنخفض الحساسية والدقة بمقدار النصف.
لكن الكاميرات الملونة قادرة على إنتاج صور ملونة بشكل أسرع وأبسط وأكثر كفاءة من الكاميرات أحادية اللون، التي تتطلب أجهزة إضافية والتقاط صور متعددة لإنتاج صورة ملونة.
هل تحتاج إلى كاميرا ملونة؟
إذا كانت جودة التصوير في ظروف الإضاءة المنخفضة مهمة في تطبيق التصوير الخاص بك، فقد تكون الكاميرا أحادية اللون هي الخيار الأمثل. أما إذا كانت معلومات الألوان أهم من حساسية الكاميرا، فقد يُنصح باستخدام كاميرا ملونة.
2022/02/25